الربو الشديد 🌬️

العيش مع الربو طوال الحياة:
قصة عناة يعاري

👩 عناة يعاري، 69 عامًا 🌬️ الربو منذ عمر الـ3–4 🏥 أوّل دخول للمستشفى — في عمر الـ9، بيلينسون
عناة يعاري

"لا تستهينوا بالمرض — حتّى لو بدا أحيانًا بسيطًا، فالنوبات قد تكون خطيرة جدًا. وتذكّروا: لستم وحدكم."

طفولة مع الربو 💭

مرحبًا بكم جميعًا، اسمي عناة يعاري، عمري 69 عامًا، وأعيش مع الربو طوال حياتي تقريبًا. بدأ ربوي بالفعل في عمر الثالثة أو الرابعة. كانت تلك سنوات مختلفة تمامًا من الناحية الطبية — لم تكن هناك تقريبًا علاجات متطوّرة، وبالتأكيد ليس الوعي الموجود اليوم بالمرض.

أوّل تشخيص واضح أتذكّره كان في عمر التاسعة، حين دخلت إلى مستشفى بيلينسون إثر نوبة ربو شديدة. والحقيقة أنّي لا أعرف بالضبط كيف تعاملت مع المرض قبل ذلك. وليس لديّ من أسأله اليوم.

ما أتذكّره فعلًا هو أنّ المرض بدأ بعد أن انتقلنا للسكن في موشاف في منطقة الشارون. كان فصل الشتاء، لعبنا كثيرًا في الخارج كأطفال، وفي مرحلة معيّنة أصبت بمرض شبيه بالإنفلونزا. كعلاج تلقّيت حينها حقن البنسلين. هناك حتّى دراسات تشير إلى احتمال أنّ الأطفال الذين تلقّوا البنسلين في سنّ مبكرة طوّروا لاحقًا ربوًا أشدّ — لا أعرف إن كانت هذه حالتي فعلًا، لكنّها إحدى الفرضيّات.

الربو الذي لم يزل 🔄

ما أعرفه فعلًا هو شيء واحد واضح: الربو لم يختفِ أبدًا.

على مدى السنوات قيل لي مرّات كثيرة: "سيزول عند البلوغ." "بعد سنّ معيّنة يهدأ." "بعد انقطاع الطمث يتحسّن." لكن ذلك لم يحدث معي. بقي الربو معي على طول الحياة — وأحيانًا بشكل صعب جدًا.

على مدى سنوات كان علاج النوبات أساسًا حقن طوارئ. في البداية تلقّيت أدوية مثل الكوبستامين، ولاحقًا حقن الأدرينالين. إن وصلت في الوقت المناسب للعلاج — كانت النوبة تهدأ.

اللحظة التي لن أنساها أبدًا 🚨

من لم يختبر نوبة ربو شديدة، يصعب عليه أن يفهم كم هي مخيفة. حين تُصيبني نوبة، فهي ليست مجرّد شعور بضيق النَّفَس. إنّها شعور بالاختناق التامّ — كأنّ الجسد ببساطة لا يستطيع أن يأخذ الهواء.

في صباح ما استيقظت بنوبة شديدة بشكل خاصّ. لم يكن غبار، ولا دخان، ولا مُحفّز واضح. ببساطة اختنقت تمامًا. حقنت نفسي فورًا بالأدرينالين — ولم ينفع. جرّبت الإپي‑پن أيضًا — ولم يُغيّر الوضع.

في تلك اللحظة ركضت إلى الحمّام — لأنّه بالنسبة لي مكان "أنظف" للتنفّس فيه. وقفت هناك، نظرت إلى نفسي في المرآة وقلت لنفسي: "أنا سأموت."

رأى شريكي أنّ شيئًا خطيرًا جدًا يحدث، فاستدعى سيارة إسعاف. لم أعد أتذكّر اللحظات التالية تقريبًا. لكنّي أذكر أنّي سمعت أصواتًا تناديني: "عناة، استيقظي." "عناة، إن كنتِ تسمعيننا — أغمضي عينيكِ بسرعة."

في تلك اللحظة أدركت أنّي على الأرجح لست هنا تمامًا. حين نجحت في الإغماض، شعرت بضغط هائل في الصدر — شرحوا لي لاحقًا أنّ ذلك بسبب الإنعاش. أوّل جملة قلتها للطاقم كانت: "لن أذهب إلى المستشفى." ببساطة لأنّي كنت قد دخلت المستشفيات مرّات كثيرة جدًا. لكنّ الأطبّاء شرحوا لي أنّي تعرّضت لاختناق شديد جدًا، وأنّه لا خيار آخر.

الربو — ليس "بسيطًا" دائمًا 💊

كان هذا الحدث لحظة هزّتني. لأنّ كثيرين يظنّون أنّ الربو مرض بسيط. بخّاخ صغير في الجيب، بضع شهقات — وكلّ شيء يصير على ما يُرام. لكنّ الحقيقة أنّ هناك ربوًا — وهناك ربوًا شديدًا. الربو الشديد قد يكون مرضًا خطيرًا جدًا، بل ومُهدِّدًا للحياة.

اليوم، لحسن الحظّ، أصبح الطبّ في مكان مختلف تمامًا. هناك علاجات جديدة لم تكن موجودة في الماضي — تشمل علاجات بيولوجية متقدّمة، تتيح سيطرة أفضل على المرض. لكنّ الحياة مع الربو لا تزال تتطلّب وعيًا، وحرصًا على العلاج، وفهمًا عميقًا للمرض.

رسالتي 📌

لا تستهينوا بالمرض. حتّى لو بدا أحيانًا بسيطًا — فالنوبات قد تكون خطيرة جدًا. من المهمّ إيجاد طبيب يرافقكم، وفهم مرضكم، والحرص على العلاج المناسب.

والأهمّ من ذلك — أن تتذكّروا أنّكم لستم وحدكم. اليوم هناك معرفة أكثر، وعلاجات أكثر، ومجتمع داعم وفاهم. ويمكن تعلّم العيش مع الربو بشكل أفضل وأكثر أمانًا.

«لا تستهينوا بالمرض — وتذكّروا أنّكم لستم وحدكم. ويمكن تعلّم العيش مع الربو بشكل أفضل وأكثر أمانًا.»

— عناة يعاري
#الربو #الربو_الشديد #مرض_رئة #الصحة_التنفّسية #علاج_بيولوجي #نوبة_ربو #قصة_شخصية #إلهام

هل تواجهون أيضًا الربو؟

انضمّوا إلى مجتمع يفهمكم — أناس يعيشون مع الربو ويعرفون ماذا يعني ذلك.