"المرض جزء من حياتي، لكنّه ليس من أكون."
وُلدت معه 🧬
مرحبًا، اسمي دوبي كوردونسكي، عمري 31 عامًا، أب ومعلّم — وأعيش مع مرض رئة جيني نادر يُسمّى PCD (خلل الحركة الهدبيّة الأوّليّ — Primary Ciliary Dyskinesia). هذا مرض يولد المرء معه. أي — لا توجد لحظة فيها "أصبت بالمرض". هو ببساطة جزء من حياتي منذ ولادتي.
وصلني التشخيص في وقت مبكّر نسبيًا، وذلك أساسًا بفضل أخي الأكبر الذي شُخّص بالمرض قبلي ببضع سنوات. حين كنت رضيعًا كان والداي يعرفان العلامات بالفعل، رأيا أنّي أعاني من أعراض مشابهة — وهكذا بدأت الفحوصات. في النهاية تلقّيت التشخيص في حدود عمر السنتين-الثلاث.
طفولة مع علاجات يومية 🏠
إحدى أقوى ذكرياتي من الطفولة هي العلاج الطبيعي التنفّسي. حرص والداي كثيرًا على العلاج — خمس مرّات أسبوعيًا على الأقل، كلّ مرّة نحو نصف ساعة إلى أربعين دقيقة. كان الهدف مساعدة الرئتين على إخراج البلغم وتنظيف المسالك التنفّسية.
كطفل صغير لا يفهم المرء دائمًا لماذا يحتاج إلى كلّ ذلك. لكنّني اليوم أعرف كم كانت هذه العلاجات مهمّة للحفاظ على صحّتي.
PCD مرض يؤثّر على آلية صغيرة جدًا في الجسم — الأهداب الدقيقة في المسالك التنفّسية. وظيفتها هي إخراج البلغم والجراثيم والجزيئات التي نستنشقها. حين لا تعمل كما يجب، يتراكم البلغم، وتحدث عدوى متكرّرة، وأحيانًا التهابات أذن وانخفاض في السمع.
النوبات وفترات المرض 🌊
الحياة مع PCD ليست مستقرّة دائمًا. هناك فترات يكون فيها الوضع هادئًا نسبيًا، وفترات تأتي فيها التفاقمات. أحيانًا يبدأ الأمر بشعور بالانسداد في المسالك الهوائية — كأنّ شيئًا داخل الرئتين لا ينطلق ببساطة.
هناك سعال شديد، الكثير من البلغم، وأحيانًا سعال يُزعج النوم ليلًا. مثل هذه الفترات قد تستمرّ أسبوعين، شهرًا وحتّى أكثر. في هذه الفترات يجب تكثيف العلاجات — مزيد من العلاج الطبيعي التنفّسي، مزيد من العلاج الدوائي، والكثير من الصبر حتّى يتحسّن الوضع.
اختيار حياة طبيعية 💪
رغم المرض، أحاول أن أعيش حياة طبيعية قدر الإمكان. أعمل معلّمًا، وحتّى حين تكون هناك فترات أقلّ جودة من ناحية التنفّس — أحاول الحفاظ على روتيني. بالطبع إن كانت هناك حمّى أو مرض شديد فإنّي أبقى في البيت، لكن في معظم الأحيان أؤمن أنّ الروتين يساعد فعلًا. هو يمنحني القوّة للنهوض من السرير والمضيّ قدمًا.
الأحلام الشخصية أيضًا لم تتوقّف 👨👧
أحد تأثيرات المرض يتعلّق أيضًا بالخصوبة. لدى معظم الرجال المصابين بـ PCD صعوبة طبيعية في الإنجاب. لكن اليوم يُتيح الطبّ حلولًا.
بمساعدة عملية أطفال الأنابيب (IVF) نجحنا في إنجاب ابنتنا الحلوة. كانت لحظة تُذكّرني كم من المهمّ ألّا نتخلّى عن الأحلام — حتّى عندما يكون هناك مرض في الخلفية.
رسالتي 📌
PCD مرض مزمن، لكنّه ليس ملزمًا أن يحدّد الحياة. مع علاج صحيح، مثابرة في العلاج الطبيعي التنفّسي، ودعم من العائلة والمجتمع — يمكن العيش بحياة كاملة.
وربّما الشيء الأهمّ الذي تعلّمته في الطريق هو هذا: المرض جزء من حياتي، لكنّه ليس من أكون.
«المرض جزء من حياتي، لكنّه ليس من أكون.»
— دوبي كوردونسكيهل تواجهون أيضًا PCD؟
انضمّوا إلى مجتمع يفهمكم — أناس يعيشون مع PCD ويعرفون ماذا يعني ذلك.