تصلّب الجلد 🩺 زراعة رئة 🫁

العيش بكلّ القلب —
قصة روني نير

👩 روني نير، 39 عامًا 🩺 تصلّب الجلد منذ عمر الـ20 🫁 زراعة رئة في سبتمبر/أيلول 2019 👶 أمّ لاثنين
روني نير

"حقّ العيش بحياة عائلية، أن أحبّ وأن أكون محبوبة، لسنوات طويلة أخرى — يستحقّ كلّ صعوبة في الطريق!"

التشخيص في عمر الـ20 💭

اسمي روني نير، عمري 39، أمّ لاثنين ومرشدة في برنامج "متلقّو زراعة كموجّهين". تبدأ قصّتي في عمر الـ20، حين شُخّصت بمرض تصلّب الجلد — مرض مناعي ذاتي نادر يؤثّر على الأنسجة الرخوة في الجسم.

في البداية لم يؤثّر المرض على رئتيّ. عشت حياة طبيعية نسبيًا — درست، عملت، أسّست عائلة. وُلد لي طفلي الأوّل، ورغم تصلّب الجلد، شعرت أنّي مسيطرة على الوضع.

لكنّ الجسد لا يُصغي دائمًا إلى خططنا.

عندما تأذّت الرئتان 🫁

مع السنوات بدأ تأذٍّ رئوي — وهو من أكثر المضاعفات شيوعًا وخطورة في تصلّب الجلد. بدأت رئتاي تفقدان وظيفتهما، اشتدّ ضيق النَّفَس، وأصبحت الأنشطة اليومية البسيطة مجهودًا.

تابع الأطبّاء عن كثب التدهور، وفي مرحلة معيّنة جاءت اللحظة التي خشيتها: زراعة الرئة هي السبيل الوحيد للأمام. لم يكن أمامي خيار — كان عليّ أن أقرّر الانضمام إلى قائمة الانتظار.

كان القرار صعبًا. كنت أمًّا لطفل صغير، وأعرف مدى تعقيد العملية وخطورتها. لكنّي كنت أعلم أيضًا أنّي بدون الزراعة لا مستقبل لي.

الانتظار ✋

فترة انتظار رئة مناسبة من أصعب الأشياء التي مررت بها. لا أعرف متى، لا أعرف إن كان. كلّ يوم موصولة بالأكسجين، كلّ يوم في حالة عدم يقين تامّة.

لكن كان لديّ شيء يمسك بي — طفلي، زوجي، العائلة التي وقفت إلى جانبي في كلّ لحظة. كانوا سبب الاستيقاظ في الصباح، سبب الاستمرار.

في سبتمبر/أيلول 2019 جاءت المكالمة. عُثر على رئة مناسبة.

الزراعة والحياة الجديدة 🌱

الزراعة — رئة واحدة — نجحت. كان التعافي طويلًا ومليئًا بالتحدّيات، لكن بعد أسابيع من إعادة التأهيل، فعلت شيئًا لم أفعله منذ سنوات: تنفّست بعمق.

النَّفَس الأوّل "الحقيقي" بعد الزراعة — لحظة لن أنساها أبدًا. ببساطة أتنفّس، بلا مجهود، بلا ألم. أدركت في تلك اللحظة كم اعتبرت هذا النَّفَس أمرًا بديهيًا.

خلال وقت قصير عدت إلى الفعالية — الخروج من البيت، المشي، اللعب مع الطفل، الطبخ. كلّ عمل صغير أحسستُه كهديّة.

طفل ثانٍ — بطريقة لم أُخطّط لها 👶

بعد الزراعة، نشأت لديّ رغبة بتوسيع العائلة. لكنّ الحمل بعد زراعة الرئة ينطوي على مخاطر عالية. أوصى الأطبّاء بشدّة بعدم المخاطرة.

هكذا فتحنا طريقًا أخرى: الأمومة البديلة. لم تكن العملية بسيطة — لا عاطفيًا ولا اقتصاديًا. لكن في يوليو/تمّوز 2023 وُلد طفلي الثاني.

أن أجلس وأحمله بين يديّ — كانت تلك اللحظة التي أدركت فيها أنّ الحياة قد انتصرت. أنّ كلّ المعارك، كلّ المخاوف، كلّ أيّام الانتظار — كانت تستحقّ هذه اللحظة.

الردّ للمجتمع — مرشدة في "متلقّو زراعة كموجّهين" 🤝

اليوم، حين أنظر إلى الوراء، أريد لمن هم في المكان الذي كنت فيه — في قائمة الانتظار، في الخوف، في الشكّ — أن يعرفوا: هناك حياة بعد الزراعة. ليس مجرّد بقاء — بل حياة كاملة.

لذلك اخترت الانضمام إلى برنامج "متلقّو زراعة كموجّهين" التابع لجمعية لِنِشّوم — وأن أكون المرشدة التي كنت أتمنّى أن تكون لي. أتحدّث مع المرشّحين للزراعة، أحكي عن تجربتي، أُجيب عن الأسئلة — والأهمّ من ذلك أقول: "أنا دليل حيّ على أنّ هذا ممكن."

هذا المجتمع — أناس يفهمون، خاضوا التجربة، يستطيعون أن يمسكوا بيدك — غيّر حياتي. حياتي وحياة كثيرين غيري.

«حقّ العيش بحياة عائلية، أن أحبّ وأن أكون محبوبة، لسنوات طويلة أخرى — يستحقّ كلّ صعوبة في الطريق!»

— روني نير
#تصلّب_الجلد #زراعة_الرئة #مرض_مناعي_ذاتي #الأمومة_البديلة #متلقّو_زراعة_كموجّهين #مرض_رئة #الصحة_التنفّسية #إلهام #الحياة_بعد_الزراعة

مرشّحون للزراعة؟ متلقّو زراعة رئة؟ نحن هنا من أجلكم

انضمّوا إلى مجتمع يفهم — خاض هذه الرحلة وينتظركم بأذرع مفتوحة.