"حتّى مع مرض رئة مزمن، يمكن تعلّم العيش بحياة أكثر اكتمالًا وأفضل."
سنتان من عدم المعرفة 💭
مرحبًا بكم جميعًا، اسمي رونيت فيسوكر، وأعيش مع مرض رئة مزمن يُسمّى توسع القصبات. وصلني التشخيص قبل نحو أربع سنوات، لكنّ الحقيقة أنّ القصة بدأت قبل ذلك بكثير.
على مدى سنتين-ثلاث شعرت أنّ شيئًا ما ليس على ما يُرام. خسرت نحو عشرة كيلوغرامات من وزني، وكان لديّ شعور متواصل بالضعف والتعب. كانت هناك أيّام أشعر فيها بسوء، وأيّام أشعر فيها بسوء كبير. لم تكن لديّ طاقة لشيء تقريبًا — أحيانًا كنت أرغب فقط في البقاء في السرير وعدم النهوض.
في النهاية وصلت إلى الفحوصات الطبية — وهناك تلقّيت التشخيص: توسع القصبات. الحقيقة أنّها كانت كلمة لم أسمعها من قبل أبدًا.
التشخيص غيّر كلّ شيء 🔍
كحال كثير من النّاس، دخلت أنا أيضًا إلى الإنترنت لأبحث عن معلومات — وما قرأته هناك لم يكن سهلًا. أدركت أنّ الأمر يتعلّق بمرض مزمن، مرض لا يختفي. في البداية كان من الصعب جدًا استيعاب ذلك.
لكن من جهة أخرى كان هناك أيضًا شعور بقدر من الراحة: أخيرًا فهمت ما يحدث لي، وأنّه يمكن البدء بعلاجه. منذ تلك اللحظة بدأت العلاج في عيادة الرئة في مستشفى بيلينسون، مع طاقم طبّي رائع يرافقني حتّى اليوم.
العلاج اليومي — روتين من المثابرة 💊
علاج المرض يتطلّب مثابرة يومية. هذا يعني استنشاقات، وأحيانًا استنشاقات مع مضادّات حيوية، علاج طبيعي تنفّسي لإخراج البلغم من الرئتين، وأحيانًا علاجات إضافية. في المجمل يستغرق ذلك نحو ساعة إلى ساعة وربع من العلاج كلّ يوم.
ليس سهلًا دائمًا. هناك أيّام لا أرغب فيها ببساطة في القيام بكلّ هذه العلاجات. لكن عندها أُذكّر نفسي بالفترة التي رقدت فيها في السرير سنوات بلا طاقة لأيّ شيء — وهذا يُعطيني الدافع للاستمرار.
مع الوقت أدركت أنّ شيئًا آخر مهمًّا جدًا في مواجهة المرض هو النشاط البدني. في البداية بدأت ببطء — فقط بيلاتس وتمارين تنفّس. ثمّ بدأت بالمشي القصير — كيلومتر واحد فقط. وبشكل تدريجي زدت المسافة والإيقاع. اكتشفت أنّ الرياضة تُساعد كثيرًا على التنفّس وعلى القدرة على مواجهة المرض.
الجانب العاطفي — تعلّم الإصغاء إلى الجسد 💙
أحد أصعب الأشياء في بداية الطريق كان تحديدًا الجانب العاطفي. قبل التشخيص شعرت بوحدة شديدة. لم يكن النّاس يصدّقونني دائمًا أنّي مريضة فعلًا. أحيانًا قالوا لي: "إنّه مجرّد ربو"، أو "خذي بخّاخًا وتابعي العمل".
لكن من يعيش مع المرض يعرف أنّ الأمر ليس بهذه البساطة. هناك أعراض كالسعال المتواصل، التعب، التفاقمات المتكرّرة — وهذا قد يُسبّب شعورًا بالوحدة الكبيرة.
هناك أيضًا أيّام حارّة ورطبة بشكل خاصّ يمكن أن تُصعّب التنفّس كثيرًا. في مثل هذه الأيّام تعلّمت أن أفعل شيئًا مهمًّا: أن أُصغي إلى جسدي. إن طلب الجسد الراحة — أرتاح. في البداية كان من الصعب تقبّل ذلك، لكنّي اليوم أفهم أنّ هذا جزء من الحياة مع المرض.
المجتمع غيّر كلّ شيء 🤝
مع الوقت اكتشفت كم يمكن للمجتمع والدعم أن يُغيّرا كلّ شيء. تعرّفت على جمعية لِنِشّوم، وعلى مجتمعات المرضى التي يتحدّثون فيها بصراحة عن مواجهة أمراض الرئة. فجأة أدركت أنّي لست وحدي.
اليوم أحاول حتّى أن أُساعد الآخرين في المجموعة، أن أُشارك من تجربتي وأُشجّع المرضى الجدد. شيء آخر تعلّمته على طول الطريق هو كم أنّ العلاج الطبيعي التنفّسي جزء حاسم من العلاج — ما إن يتعلّم المرء التمارين والتقنيات لإخراج البلغم، حتّى يمكن أن يتحسّن نوعية الحياة كثيرًا.
مع الوقت أصبحت العلاجات جزءًا من روتيني — كتنظيف الأسنان في الصباح. خصّصت لنفسي حتّى غرفة صغيرة في البيت أؤدّي فيها العلاجات، بهدوء وراحة.
رسالتي 📌
لا تبقوا وحدكم مع المرض. من المهمّ الوصول إلى التشخيص، الحصول على العلاج المناسب، والحرص على العلاج الطبيعي التنفّسي والنشاط البدني.
والأهمّ من ذلك — إيجاد مجتمع ودعم. لأنّه حتّى مع مرض رئة مزمن، يمكن تعلّم العيش بحياة أكثر اكتمالًا وأفضل.
«حتّى مع مرض رئة مزمن، يمكن تعلّم العيش بحياة أكثر اكتمالًا وأفضل.»
— رونيت فيسوكرهل تواجهون أيضًا توسع القصبات؟
انضمّوا إلى مجتمع يفهمكم — أناس يعيشون مع أمراض رئة ويعرفون ماذا يعني ذلك.