قرّرت أن أكون معجزة طبية — أن أتحمّل المسؤولية عن حياتي وعن صحّتي.
🌱 الحياة قبل
اسمي يوسف ماليك، عمري 35 من بلدة يودفات، أب لطفل وفي علاقة. على مدى سنوات عشت حياة نشطة جدًا — عملت في أعمال جسدية شاقّة كالبستنة، تنظيف الأسطح الشمسية، وتركيب لوحات الطرق. كانت لديّ دائمًا طاقة للحياة الاجتماعية أيضًا — أصدقاء، حفلات، رقص. لكن على مدى سنوات دخّنت كثيرًا أيضًا. علبتا سجائر في اليوم كانتا جزءًا من روتيني.
🏥 التشخيص
في عمر الـ32 تغيّرت حياتي تمامًا. انتقلت إلى منطقة الـ"عرفاه" (وادي عربة)، وفي يوم الانتقال أصابتني نوبة ربو شديدة. جرّبت البخّاخات مرّة بعد مرّة، لكنّها لم تعد تنفع. استُدعيت سيارة إسعاف إلى مستشفى سوروكا. في البداية لم يجدوا شيئًا في صورة الأشعة، لكنّ فحص CT كشف الحقيقة — أنا مصاب بـ COPD، مرض الانسداد الرئوي المزمن. في تلك اللحظة دارت في رأسي فكرة مخيفة: لديّ طفل صغير عمره سنتان — وقد لا أحظى برؤيته يكبر.
💪 التدهور
كانت السنة الأولى بعد التشخيص صعبة جدًا. دخلت في حالة حداد وانعزال واكتئاب. بعد سنة جاءت نوبة أخرى — أشدّ. ازداد ضيق النَّفَس، البخّاخات لم تنفع، وتدهور وضعي بسرعة. كنت موصولًا بجهاز التنفّس لمدّة شهر ونصف. حين خرجت — كنت موصولًا بأسطوانة أكسجين 24 ساعة في اليوم.
💡 القرار
في المستشفى كان لديّ وقت كثير للتفكير. قرأت عن المرض على الإنترنت، وكان معظم ما قرأته كئيبًا. لكن في خضمّ كلّ ذلك قرّرت شيئًا واحدًا: سأكون معجزة طبية. قرّرت أن أتحمّل المسؤولية عن حياتي. بدأت بإعادة تأهيل رئوي، غيّرت العلاج الدوائي، وعملت على جسدي. في البداية كنت أمشي بضع خطوات وأتوقّف. اليوم أصبحت قادرًا على المشي بدون أسطوانة أكسجين.
❤️ الدروس
غيّر المرض حياتي — لكنّه علّمني أيضًا الكثير. تعلّمت أنّ بإمكاني العمل بالعقل أيضًا، لا بالأيدي فقط. تعلّمت أن أُصغي إلى نفسي وأن أستثمر في صحّتي النفسية والعاطفية. والأهمّ من ذلك، تعلّمت أن أُقدّر الأشياء الصغيرة — وقتًا مع ابني، مع شريكتي. رسالتي واضحة: الإقلاع عن التدخين قادر على إنقاذ الأرواح. لو قرأ شخص واحد قصّتي وأقلع عن التدخين — فبالنسبة لي قد أتممت مهمّتي.
«قرّرت أن أكون معجزة طبية — أن أتحمّل المسؤولية عن حياتي وعن صحّتي.»
— يوسف ماليكهل تريدون مشاركة قصّتكم؟
اكتبوا لنا — وسنروي قصّتكم أيضًا. تعالوا لتكونوا جزءًا من مجتمعنا الدافئ والمميّز.